⚡المغرب يطلق أخيرًا الإنتاج الذاتي للطاقة الشمسية: ثورة طاقوية صغيرة
بعد سنوات عديدة من الانتظار، خطى المغرب خطوة حاسمة في تحول الطاقة. فقد صدر أخيرا مرسوم جديد لتنظيم الإنتاج الذاتي للكهرباء، مما يمهد الطريق لاستهلاك أكثر استقلالية… وأكثر استدامة.
إصلاح طال انتظاره
لقد كان تطبيق قانون الإنتاج الذاتي للطاقة، الذي تم تبنيه عام 2021، صعبًا حتى الآن بسبب عدم وجود نصوص واضحة. أصبح الأمر واقعًا الآن: فقد نُشر المرسوم التنفيذي في مارس 2026، ومن المقرر أن يدخل حيز التنفيذ حوالي 9 يونيو 2026.
والنتيجة هي أن الأفراد والشركات يمكنهم الآن إنتاج الكهرباء الخاصة بهم من مصادر الطاقة المتجددة، وخاصة الطاقة الشمسية، وحتى بيع جزء من فائضهم.
🔌 إنتاج واستهلاك الكهرباء الخاصة بك
عمليا، هذا الإصلاح يقدم نموذجا جديدا للطاقة:
- إنتاج الكهرباء (عبر الألواح الشمسية على سبيل المثال)
- استهلاك هذه الطاقة مباشرة
- حقن الفائض في الشبكة الوطنية
يحوّل هذا النظام المستهلك التقليدي إلى فاعل في مجال الطاقة، قادر على تقليل اعتماده على الموردين التقليديين.
بالنسبة للمنشآت الصغيرة (أقل من 11 كيلوواط)، خاصة المنزلية:
- إما أن يكون الإعلان البسيط كافياً (خارج الشبكة)
- أو أن يكون طلب الربط ضروريًا (إذا كان متصلًا بالشبكة)
نموذج اقتصادي لا يزال مؤطرًا
يسمح المرسوم بإعادة بيع فائض الكهرباء، ولكن مع بعض القيود:
- يتم تحديد سقف للفائض القابل للبيع (حوالي 20%)
- يتم تحديد أسعار الشراء من قبل الجهة المنظمة
- تطبق رسوم الوصول إلى الشبكة حسب نوع الربط
تهدف هذه القواعد إلى تشجيع الإنتاج الذاتي مع الحفاظ على توازن الشبكة الكهربائية الوطنية.
نشر تدريجي لتجنب المخاطر
تتقدم الدولة بحذر. لتجنب تشبع الشبكة:
- تُحدّد سعة استقبال المنشآت الجديدة
- ستزداد تدريجياً في السنوات القادمة
لماذا هذا الحذر؟
لأن التطور الهائل للطاقة الشمسية يمكن أن يخلق اختلالات (إنتاج مرتفع خلال النهار، طلب كبير في المساء)، مما يعقد إدارة الشبكة.
وبالتالي يصبح التخزين (البطاريات) تحديًا رئيسيًا للمستقبل.
رافعة استراتيجية للمغرب
يأتي هذا الإصلاح في سياق خاص:
- ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً
- اعتماد المغرب الكبير على الوقود الأحفوري
- النمو السريع للطلب على الكهرباء
وبالتالي يظهر الإنتاج الذاتي كحل استراتيجي لـ:
- تخفيض فاتورة الطاقة
- تسريع التحول البيئي
- تشجيع الاستثمارات المحلية في الطاقة الشمسية
نحو عهد جديد للطاقة؟
مع هذا الإطار الواضح أخيرًا، يمكن للمغرب تسريع تطوير الطاقة الشمسية اللامركزية، خاصة:
- في الشركات الصناعية
- في الزراعة (الضخ بالطاقة الشمسية)
- على المدى الطويل، لدى الأفراد
ويُعد هذا التغيير تحولاً هاماً: الانتقال من نظام مركزي إلى نموذج حيث يمكن للجميع إنتاج طاقتهم الخاصة.
لم يعد الإنتاج الذاتي للطاقة الشمسية مجرد وعد في المغرب: فقد أصبح الآن حقيقة منظمة. وحتى لو ظل الإطار تدريجيًا ومنظمًا، فإنه يفتح الباب أمام تحول عميق في المشهد الطاقي المغربي.